المحقق الحلي

63

شرائع الإسلام

على بقدر الإمكان ، فإن عجز عن النطق أصلا ، عقد قلبه بمعناها مع الإشارة ( 151 ) والترتيب فيها واجب . ولو عكس ( 152 ) . لم ينعقد الصلاة . والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع ( 153 ) ، أيها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح . ولو كبر ونوى الافتتاح ، ثم كبر ونوى الافتتاح ، بطلت صلاته . وإن كبر ثالثة ونوى الافتتاح ، انعقدت الصلاة أخيرا . ويجب أن يكبر قائما فلو كبر قاعدا مع القدرة ، أو هو آخذ في القيام ، لم تنعقد صلاته . والمسنون فيها أربعة : أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين حروفها ( 154 ) . وبلفظ أكبر على وزن أفعل ( 155 ) . وأن يسمع الإمام من خلفه تلفظه بها . وأن يرفع المصلي يديه إلى أذنيه ( 155 ) . الثالث : القيام وهو ركن مع القدرة ( 157 ) ، فمن أخل به عمدا أو سهوا بطلت صلاته ( 158 ) . وإذا أمكنه القيام مستقلا ( 159 ) وجب ، وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام ، وروي : جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة ( 160 ) ، ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته ، وإلا صلى قاعدا . وقيل : حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته ( 161 ) ، والأول أظهر . والقاعد إذا تمكن من القيام إلى الركوع وجب ( 162 ) ، وإلا ركع جالسا . وإذا عجز عن القعود صلى مضطجعا ( 163 ) ، فإن عجز صلى

--> ( 151 ) يعني : يتصور في قلبه معنى ( الله أكبر ) ويشير بأصبعه السبابة - مثلا - إلى السماء كناية عن ذلك . ( 152 ) بأن قال ( الأكبر الله ) . ( 153 ) يستحب افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات ، ستة منها مندوبات ، وواحدة تكبيرة الإحرام ، ويرجع ذلك إلى اختياره ، سواء جعل الأولى تكبيرة الإحرام والست الباقية مندوبات ، أو غير ذلك . ( 154 ) لا مد الهمزة ، ولا مد الألف الواقعة بين اللام وبين الهاء . ( 155 ) دون إشباع فتحة الباء . ( 156 ) في المسالك : ( وليكونا مبسوطتين ، مضمومتي الأصابع ، مفروقتي الإبهامين ، ويستقل بباطن كفيه القبلة ، ويبتدء التكبير في ابتداء الرفع وينتهي عند انتهائه ) ( 157 ) في المسالك : ( الركن من القيام هو القدر المتصل منه بالركوع ) ( 158 ) بأن صارت ركعة من الصلاة بدون القيام إطلاقا ، مع قدرته على القيام ، كما لو كبر جالسا ، وقرء جالسا ، وأتى بالركوع منحنيا ، لا عن قيام ، فإنه تبطل صلاته ، ولو كان سهوا . ( 159 ) يعني : بدون الاستناد إلى شئ . ( 160 ) يعني : مع القدرة على القيام بلا اعتماد . ( 161 ) يعني : لو كان زمان صلاته عشر دقائق ، وكان قادرا على المشي عشر دقائق وجب عليه الصلاة ماشيا ، لأن المشي مقدم على الجلوس - كما قيل - لكن المصنف لم يرتض هذا القول وإنما يوجب الجلوس حتى مع القدرة على المشي لغير المتمكن من القيام . ( 162 ) بأن يقرأ الفاتحة والسورة ، أو الذكر جالسا ، فإذا أراد الركوع قام وركع عن قيام . ( 163 ) ( المضطجع ) النائم على جنبه ، ويقدم الأيمن على الأيسر - كما قيل - ( والمستلقي ) النائم على ظهره ، ويجب في المضطجع أن يكون وجهه وصدره وبطنه إلى القبلة ، وفي المستلقي أن يكون بهيئة المحتضر باطن قدميه إلى القبلة .